تناولت تجربة معتقل في "جوانتانامو" وتصدر في أمريكا نهاية العام جدة: محمود تراوري

رواية جانجي
فرغ وكيل وزارة الثقافة والإعلام للعلاقات الثقافية الدولية الدكتور أبوبكر باقادر من ترجمة رواية (جانجي) لمؤلفها طاهر الزهراني إلى اللغة الإنجليزية، ويتوقع أن تصدر نهاية العام الجاري أو بداية 2008 إلى جانب كتاب (أيامي) وهو أقرب لسيرة ذاتية كتبها الأديب المكي الراحل أحمد السباعي (1323 - 1405هـ) قام باقادر بترجمتها أيضا.
والمفارقة أن الرقابة السعودية التي تتبع للوزارة نفسها، لم توافق على فسح رواية "جانجي"، التي صدرت في مارس هذا العام عن دار رياض الريس، كثالث تجربة للزهراني بعد (أيفه) و(الصراع الدامي) الصادرتين عن دار" المحمدي" في جدة.
وستصدر الترجمتان" جانجي" و"أيامي" عن دار "القارات الثلاث" للنشر في أمريكا، التي سبق لها أن أصدرت عام 1990 كتابا باللغة الإنجليزية حوى عدة قصص عربية كتبتها أقلام سعودية حمل عنوان (اغتيال الضوء) اختارها وترجمها وقدم لها الدكتور أبوبكر باقادر بالاشتراك مع قلم أمريكي. وكان من أبرز الأسماء التي ترجمت أعمالها (إبراهيم الناصر، محمد علي مغربي، محمد علي قدس، فؤاد عنقاوي، شريفة الشملان، خيرية السقاف، لقمان يونس). ووصفت حينها تجربة باقادر بأنها تجربة تاريخية رائدة، وتحمل فيها المسؤولية، ولكن غلب عليها الهم الاجتماعي بحكم تخصصه. بينما يصف باقادر تجربته الجديدة مع رواية "جانجي" بأنها جاءت ممتعة، وأن أعماله الكثيرة كوكيل لوزارة الثقافة والإعلام للعلاقات الثقافية الدولية لم تثنه عن حماسته للترجمة لتكون ناجزة مع نهاية العام، لتصدر في بداية 2008.
وأوضح باقادر لـ"الوطن": الرواية ميزتها سلاستها، وما دفعني لترجمتها بالدرجة الأولى هو اشتمالها على البعد الإنساني والجوانب الحميمية، ولم تجنح لإدانة المجتمع المحلي باعتباره مصدرا للإرهاب على نحو ما أوردته بعض الأعمال التي تناولت هذا الموضوع أو أوحت به مثل (هند والعسكر) لبدرية البشر، و(الإرهابي 20) لعبدالله ثابت. ففي "جانجي" التي تتكون من خمس لوحات عفوية بسيطة، يتصاعد فيها الجانب الإنساني العميق، من خلال علاقة صديقين يتذكرها أحدهما بعد خروج الآخر، وتورطه في سجن قلعة جانجي في أفغانستان، ثم وصوله لمعتقل جوانتانامو، وانثيال الأحداث من خلال سرد الصديق، ومراسلته لصديقه، وإيراد كل المشاعر الإنسانية العميقة التي تؤكد أن ذلك السجين المتهم بالإرهاب ما هو إلا بشر له مشاعر وأحلام ويملك حبا وأغنيات وذكريات. لذلك تحمست لترجمتها لأني أتصور أن مثل هذه الأعمال التي تبرز الجانب الإنساني في مجتمعنا هي التي يفضل أن نقدمها للآخر في طريق تغيير الصورة النمطية السلبية عن مجتمعاتنا.
الدكتور باقادر لفت إلى عدم وجود جهد مؤسساتي ينهض بهذه المهمة، والأمر لا يعدو مبادرات فردية يقوم بها البعض، تضاف إلى اجتهادات أخرى مشتتة تقوم بها بعض المؤسسات الأكاديمية في الغرب لنقل نماذج من أدبنا المحلي على حد قوله.
الاربعاء, 31 اكتوبر, 2007
رقابة "الإعلام" تمنع رواية ترجمها وكيل الوزارة
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من لإمارات العربية المتحدة
لا أدري ما الحكمة من سياسة المنع التي تنتهجها الدول العربية، و كأنها تخاف على شعوبها الـ طفلة من لوثة عقل تصيبها إن هي قرأت شيئا تفوح منه رائحة السياسة و الإرهاب، حتى لو كان الكتاب لا يتناول في طرحهه هذا الجانب.. بل يتحدث عن تجربة شخصية و سرد واقعي بكل جوانبه.. إنهم يروجون لها بكل تأكيد، فنحن أكثر من يبحث عن الممنوع في هذا العالم.!