"ان هذه الرواية الصغيرة والعميقة تجرك بتلابيبك إلى عمقها السحيق...فقد تعاقدت تعاقداً منسجماً مع الحواس الخمس. فترى مدينة جدة قبل عقود، الشوارع، السيارات والأنوار والمقاهي، ترى طريق الجنوب الصباخ الرمال، الجبال، ترى بعرة السمينة وظفرة المثيرة وتسمع أصوات الضوضاء وعجلات السيارات وأصوات الفناجين في المقاهي وصياح القهوجي وصوت القحم وأصوات الباعة في سوق (الثلوث) وصوت الزير يدوي في الأرجاء تسمع صوت الرعد والريح وهذيان الحمى القاتلة. ففي هذه الرواية يلسعك مذاق العرق المحلي وتؤذي أسنانك برودة الكولا المثلجة ويلذع خملات لسانك طعم القات والشاي المحروق!! تشم في الطريق إلى بلحارث رائحة الحطب والنرجيلة ورائحة الجسد الذي بدأ يتعفن ... ورائحة الأرض المبلولة التي تشد وتجلد بسوطٍ من الذكريات القديمة وفيها تحس بحنان نادية وحرارة ظفرة وبرودة المكان وأيام الفوح والرطوبة القاتلة ويميت كتفك ألواح الثلج المحمولة". وفي اتصال مباشر اثناء الندوة مع الروائي جمال ناجي كاتب الرواية أعرب عن تقديره للمشاركين والحاضرين، وارتياحه بإقامة الندوة في مدينة جدة، مؤكدا أن أهل الريف وسكان القرى السعودية قد اكتشفوا سحر البساطة قبل غيرهم وهذا ما ميزهم في الرواية. يذكر ان ملتقى جماعة حوار الذي يرأسه الدكتور حسن النعمي والنادي الأدبي في مدينة جدة يبذلان جهودا كبيرة لنشر الثقافة والتعريف بالكتاب السعوديين والعرب في اطار برامج ثقافية ادبية يعدانها منذ فترة بمشاركة كتاب ومختصين ومهتمين بالشأن الثقافي.
السبت, 28 ابريل, 2007
عمان- جريدة الغد-
ضمن محور"حضور المجتمع المحلي في الرواية العربية" أقامت جماعة حوار في نادي جدة الأدبي ندوة خاصة لمناقشة رواية "الطريق الى بلحارث" للروائي جمال ناجي بحضور عدد من رواد النادي وجماعة حوار والمهتمين، وقد قرأت د. هند جمل الليل ورقة نقدية للرواية تحت عنوان (اللاعودة الى بلحارث) تناولت فيها بناء الرواية وصورة المجتمع المحلي وموقف الوافدين وتجربة الغربة.
من جهته رأى الناقد طاهر الزهراني في ورقته التي قدمها بعنوان "الطريق الى بلحارث والمعاناة الانسانية" ان المعاناة في الطريق إلى بلحارث ليست معاناة إنسان بلحارث فحسب بل هي معاناة الإنسان بشكل عام، مهما كان جنسه ولونه وفكره، وذكر في ورقته:
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








