مدونة طاهر الزهراني
حيث أعيش

:: فيلم .. السلاحف تستطيع الطيران

 
 
 

السلاحف تستطيع الطيران

 

اسم الفيلم : turtles can fly
المخـرج : باهمان جو بادي
نوعــه :إنساني-مأساوي

مدتــه :  1:45

التقييـم  :****/*****

.................

مقدمة :

عندما نشاهد فيلماً ما نتأثر ويختلف هذا التأثر بحسب الفيلم فبعضها ينتهي أثرة بمجرد أن ينتهي الفيلم وبعضها يستمر تأثيره وربما تجلس مذهولاً لساعات وتتذكره عندما تأوي إلى فراشك وربما قد يغزو أحلامك وأيامك التالية  !!

فيلم (سلاحف تستطيع الطيران) قد لا يكون اسمه جذاباً ولكنه فيلم يأسرك إلى درجة بعيدة ربما لا تتصورها أو تتوقعها !!!

 

من أحداث الفيلم :

المكان : كردستان .

الزمان : قبل سقوط العراق بأسابيع .

في بداية الفيلم ترى فتاة في العاشرة تحاول الانتحار من على جرف بعد أن نزعت حذائها الأزرق .

ينتقل بنا المخرج بعد ذلك إلى إقليم كردستان والذي يعمل في حقوله أطفال منزوعي الأطراف ، ماذا يعملون ؟

يقومون بتطهر الحقول والأراضي من الألغام ثم بيعها بعد ذلك للأمم المتحدة ((بثمن بخس دراهم معدودة )) ويترأس المجموعة فتى يدعى (( ستلايت )) هو أميرهم وقائدهم والذي يقع في حب الفتاة (( جران )) التي من جاءت من مدينة ((حلبجا )) هي وشقيقها الذي فقد يديه بسبب الحرب فاستقر مع شقيقته في مخيم للاجئين ومعهم طفل أعمى لقيط ، ومصدر رزقهم الوحيد هو نزع الألغام الأرضية !!

(( جران )) تحاول الإنتحار أكثر من مرة ولكن تخفى علينا مبررات ذلك الانتحار ولكن كثيراً ما يمنعها عن الانتحار هو الطفل الصغير المتعلق بها لذا قررت أن تتخلص منه أولاً ثم تنتحر بعد ذلك المحاولة الأولى : للتخلص من الطفل هي وضع الطفل في حقل الألغام حتى تنفجر فيه ويموت ولكن تفشل المحاولة وفي ليلة من الليالي تتذكر (( جران )) عندما قتل الجنود العراقيين عائلها وأغتصبها الجنود العراقيون ، في تلك الليلة تقرر (( جران )) الانتحار وتحمل الطفل وتقوم بربط قدمه في صخره ثم ترمي بالصخرة على النبع فتجر الطفل فيغرق الطفل في النبع ثم تتوجه بعد ذلك إلى الجرف ......

خلعت حذائها الأزرق ثم رمت بنفسها من أعلى الجرف السحيق .....

.............

الفيلم مليء بالمؤثرات البصرية والمواقف الإنسانية الموحلة وبكل شيء يهزك !!

المخرج نقل لنا مشاهد لن تنسى ممزوجة بمؤثرات صوتية غاية في العمق ...

أشعر أني لا أستطع أكتب شيئاً لأن انطباعي عن الفيلم انطباع معنوي لا أستطيع أن أترجمة الى كلمات ....

 

رسالة الفيلم :

إن العالم الذي يعبث به الأشرار ويدفع ضريبة هذا العبث الأبرياء ...إنه عالم لايستحق أن يعيش فيه الإنسان هذا هو ما أردت أن أبينه هنا !!

 

 الإستحقاقات :

·      حاز الفيلم على جائزة برلين للسلام .

·      حاز أيضاً جائزة سبستيان الأسبانية .

 

 

 

 

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 29 يناير, 2009 02:21 م , من قبل فجر الكوني

في كل مره شاهدت فيها هذا الفيلم ,
ليس فقط أني بكيت و لعنت العالم ,
لكن تأكدت أكثر في كل مرة , كم هي حياة لا معنى لها , و كاذبه جداً ..
كيف لا نستطيع أن نمد أيدينا لهكذا أطفال ..
كيف تستطيع الدنيا ان تغمض عينيها وتنام ,
وهناك في الخارج مثل هؤلاء الأطفال ..
كيف ؟ كيف؟ كيف !!!




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية