كل ماهو حولي ممل ، وشمس جدة تضربني بسياطها التي لا ترحم وتحتي أرض تغلي كحميم جهنم وعن يميني وشمالي أجسادٌ منتنة وعرق يسيل دون توقف !!
شوارع مدينتي ملتهبة وعرباتها تتناكح علانية والكلمات البذيئة تقرع الأسماع المليئة بالشمع العفن !!
....
صعدت المقهى ( قهوة النجدة ) سابقاً أو ( قهوة السطوح ) أو ( قهوة باب شريف ) في مديني كل شيء عزيز لهذا تكثر مسمياته !!
بعض الوافدين الذين حرقتهم شمس إفريقيا مضطجعين على السرر المفتولة فوح الجثث يأتي بالغثيان ...
عم صالح أحضر لي الشاي التلقيمة المحروق وأحضر النرجيلة ذات الرأس الملتهب ....
شرعت في الكتابة في ذالك المكان ثم وضعت القلم جانباً وفضلت النظر في ( المروحة ) القديمة وحركتها الرتيبة ، شجرة (النيم ) التي فوقي تحمل أغصاناً ميتة من عقود ، فجأة نزل منها عنكبوت صغير التقط الذبابة التي وقعت في كوب الشاي والتي غمستها عدة مرات وألقيتها على الطاولة الصدئة أخذها ثم صعد مرة أخرى إلى الشجرة ، أسمع احدهم يغني في الحمام ويتوقف ليلعن البلدية التي صادرت بضاعته ويتوعد انه سوف يبيع ( العرق ) أو يشتغل ( دبوس ) و( ينيـ.......) عار الذين صادروا بضاعته ....
.....
أخذت نفساً عميقاً من النرجيلة ....الطعم متغير ...نظرت إلى ( الحجر) فإذا عليه بعرة ( نشوق ) قد رمها احدهم ، لعنته ولعنت المقهى ولعنت المدينة .....وخرجت وفي داخلي كل شيء يحترق!!!
الثلاثاء, 29 مايو, 2007
كل شيء يحترق
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










من المملكة العربية السعودية
الأخ / طاهر قصة رااائعة وومتعة
إلى الأمام دومًا
زوجتك / فلورينا