مدونة طاهر الزهراني
حيث أعيش

:: جانجي..نهاية تبحث عن بداية

 
 
«جانجي» للزهراني.. نهاية تبحث عن بداية


  عبادة قاسم (جدة)
  • برز العنف كمحاولة لاستعادة الحقوق وشق طرق جديدة، فدخلت المنطقة في صدام دموي وعنف متبادل والى مزيد من المآسي والتحولات حتى في القناعات الشخصية.
    رواية (جانجي) لطاهر احمد الزهراني ترصد هذه الظاهرة لا بوصفها مراقباً ولكن بروح من عاش احداثها.
    فكيف تحول الشاب الارستقراطي من مدمن لارتياد افخم المطاعم ووجباتها ذات الأسماء الاجنبية الكثيرة الى شخص يتناول وجبة واحدة يومياً من معجون الفول السوداني.
    وكيف تحول عطره المفضل (مايكل انجلو) الى عطر آخر تنفثه الكهوف المظلمة والزنازين الانفرادية؟
    وكيف تحولت تلك الايدي الناعمة التي لم تتعود ان تمسك قضيبا خفيفاً الى أيدٍ خشنة اثرت ان تحمل رشاش عيار 70 لمواجهة اكبر قوة في العالم.
    معتقل غوانتاناموا الذي اقتيد اليه (وسيم الامس) مجبراً ان يتذوق فيه النتن ومواجهة حراسه الاشداء انذاك تصبح كتابة الرواية رحمة تتطلب مصادقة القلم وفنجان القهوة وتعاكس الورقة البيضاء وتتحرش بها لأن الصديق القديم يقبع في قبو موحش خلف البحار البعيدة.
    وبين أمل يضيء وآخر يخبو تصبح الكتابة في الامور المحظورة ابجدية يستهجنها الآخرون لأنها تغريد خارج السرب وحروف لا تخلو من مخاطر كان آخرها استجواب من السلطات المحلية كاد ان يحترف بعده طعام الزنازين الخشن وروائحها العفنة.
    في مكان آخر بحثت الحبيبة عن عشيقها القديم مراراً لكنها اخطرت انه احب فتاة اخرى كلفته ان يلتقيها على جبال تورا بورا التي تحولت مؤخراً الى سجن ضيق يخلو حتى من الهواء. الرواية هي الثالثة للزهراني وتوزعت الى أقسام عدة: شجون- قبل الرحيل- جحيم جانجي- x-ray- وسائل.
    ووقعت في 188صفحة من القطع الوسط عن دار رياض الريس وكان قد صدر للمؤلف روايتان: «ايفة» والصراع الدامي عن دار المحمدي.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية